محسن عقيل
300
طب الإمام علي ( ع )
الذي أعطى لأجسامهم القدرة على التجدد الدائم ، والحيوية الثابتة ، وجمال المظهر ، وسلامة الأجهزة من الأمراض . إن اللبن الرائب يحوي أعلى قيمة غذائية عرفت منذ زمن طويل في بلاد البلقان ، حتى أطلقوا عليه اسم « غذاء العمر الطويل » ، فهو يحمل في تركيبه المواد البروتينية ذات القيمة الحيوية العالية وعلى أغلب المواد المعدنية اللازمة للجسم . كما أن المادة الدهنية فيه سهلة الهضم ، ويضم اللبن معظم الفيتامينات المعروفة تقريبا ، فهو غني بفيتامين ( أ ) ، ومجموعة فيتامين ( ب ) المركب ولو نسبة فيتامين ( ج ) به قليلة نوعا . وله قيمة حرارية لا بأس بها . ويمتاز اللبن الرائب طبيا عن الحليب باحتواء الأول على حامض اللبن نتيجة تخمره ، وهذا يساعد على قتل ما فيه من جراثيم ، كما يقضي على الغازات السامة في الجسم ، لأن الجراثيم الضارة لا تستطيع البقاء في حامضه اللبني . واللبن يساعد - في درجة عالية - في أنظمة النحافة ، فهو يحتوي من ناحية - على نسبة بسيطة من الحروريات ، ومن ناحية أخرى يحتوي على نسبة عالية من البروتئين الذي يحفظ عضلات الجسم - والوجه خاصة - قوية كما يحتوي على فيتامينات ( ب ) التي تفيد البشرة والشعر والعينين وتساعد في مقاومة الجوع بين الوجبات . إن اللبن الرائب ذو قيمة ثمينة في شفاء الاضطرابات الهضمية بصورة خاصة ، وفي القضاء على انتفاخ المعدة ، وجرثومة هذا اللبن التي تعيش في الأمعاء تحول اللاكتوز إلى حمض لبني فلا تستطيع الجرثومة المؤذية الموجودة في الأمعاء أن تعيش في هذا الجو ، لأن تناول عدة أقداح من اللبن يوميا يقضي عليها بسرعة وأخيرا : يجب أن يعطى اللبن إلى الأشخاص ذوي الأمعاء الضعيفة ، والمصابين بضعف الأعصاب وتهيجها ، وبالأرق ، وعسر الهضم ، والإسهال ، والإمساك ، والتهابات الأمعاء والمعدة ، كما يعطى للأطفال من سن الثمانية أو العشرة الأشهر ، وللمصابين بالحساسية من الحليب . خواص اللبن الحامض قال العلامة الأستاذ « متشنيكوف » الروسي تلميذ العلامة الكبير « باستور » : إن الإنسان لا يموت قبل بلوغه السن الطبيعي الذي حدده له بثلاث مئة سنة ، إلا من مساورة الميكروبات له في أمعائه الغلاظ وامتصاصها لحيويته شيئا فشيئا .